الأدوات الشخصية
أنت هنا: الرّئيسة » الأخبار » القرية الشعبية .. نقطة التقاء بين ماضي الأجداد وحاضر الأحفاد

القرية الشعبية .. نقطة التقاء بين ماضي الأجداد وحاضر الأحفاد

Document Actions
السعودية - ما إن يدخل الزوار من بوابة الملتقى إلا وتتجه أنظارهم إلى قرية صغيرة أعدت كمثال لتنوع العادات والصناعات الحرفية في بلادنا، وتجسد الموروث السعودي في أبهى صوره. وشهدت القرية التراثية في ملتقى السفر والاستثمار السياحي إقبالاً كبيراً، لما تحويه من أعمال وحرف استرعت اهتمام الزوار من الجنسيات كافة وشدت انتباههم.


وذكر النجار أحمد الفوزان من منطقة القصيم أحد المشاركين في القرية، أنه كان يشاهد والده وهو يصنع الأبواب الخشبية و الشبابيك الخشبية، وأن هذا الشيء حببه في هذه الصناعة، وأنه وجد دعماً كبيراً من الهيئة العامة للسياحة والآثار،مبيناً أنه قدمت له من بنك التسليف قرضاً قدره 392 ألف ريال، حيث امتلك منجرة مساحتها 500 متر في القصيم تضم 15 عاملا.

في حين أبدى عدد من الحرفيين سعادتهم بالمشاركة في هذا الملتقى لإعادة الصناعات التي اشتهرت بها مدن ومناطق المملكة، مشيرين إلى أن كثيراً من الزوار لم يكتفوا بمشاهدة ما يصنعونه، بل قاموا بالشراء وبكميات كبيرة.

وعن كيفية صناعته الأبواب، بيّن أحمد أن صناعة الأبواب الخشبية تمر بمراحل أولاها قطع أشجار الأثل التي تؤخذ منها الأخشاب، وتترك بعدها لمدة ثلاث سنوات لتجف بشكل كامل، بعدها تقص على شرائح، ثم تبدأ تكبس، بعدها تمر بعملية النقش، التلوين، ثم الخط بالألوان. وأضاف أنه بدأ بعملية تطوير حرفته بناء على رغبة الزبائن باستخدام الحديد، لكنه استدرك أن الأبواب المصنوعة من الخشب تعمر لسنوات طويلة قد تصل إلى 200 سنة ، وعن المدة التي تستغرقها صناعة الباب أشار إلى أنه يحتاج إلى ثلاثة أسابيع. وفي جانب آخر من القرية انهمك عبد الله محمد الرصاصي في خياطة المشالح ممسكاً بالخيط والإبرة الذي ظل ممسكاً بها طوال 50 عاماً، وتحدث الرصاصي عن مراحل خياطة المشالح، وقال "إنها تصنع من مجموعة أقمشة هي: الشتوي، خفيف نجفي، ربيعي، والياباني، ثم تأتي مراحل: الداير، الهيلة، الداير العلوي، البروج، المكسر، والبردخة، ليكون المشلح جاهزا للبس". وعن أنواع المشالح أشار الرصاصي إلى أنها تشمل الجوحة، المعلمة، المكتفه، البرقة، الجناع، القطرية، الصويعية، المخمورة، كما أن هناك أنواعا جديدة تشمل الملكي، المنجم، طابوق، المروبع، المتوسع، ودور واحد. وفي السياق نفسه، عبر عدد من الزوار عن سعادتهم بوجود هذه القرية على هامش فعاليات ملتقى السفر والسياحة، متمنين استمرار القرية طوال العام، لما تتضمنه من إرث كبير لهذا الوطن.


منقول من "الإقتصادية"

بريد الأخبار