الأدوات الشخصية
أنت هنا: الرّئيسة » الأخبار » توزع عشوائي للورش الصناعية والحرفية بالقنيطرة...العقار المخصص لإقامة منطقة حرفية بانتظار حسم استملاكه

توزع عشوائي للورش الصناعية والحرفية بالقنيطرة...العقار المخصص لإقامة منطقة حرفية بانتظار حسم استملاكه

Document Actions
سوريا - الأمر اللافت ومنذ عقود طويلة تناثر وتوزع الورش الصناعية والحرفية بالقنيطرة، وعلى الرغم من هذه الحقيقة التي يمكن ملاحظتها بالعين المجردة في كثير من مناطق المحافظة المأهولة بالسكان، إلا أن الإجراءات والتدابير الرسمية التي يمكن أن تصدر عن الجهات المعنية ما زالت قاصرة، إن لم نقل إنها غائبة كلياً في هذا الشأن، ولا يخفى على أحد أن الورش الصناعية من محال حدادة ونجارة ومعامل بلوك ومعامل نسيجية صغيرة وبعض المنشآت الغذائية وحتى (المداجن الخاصة)، كان جميع تلك الأشياء داخل الأحياء السكنية ولا يخلو حضورها من إحداث تلوث للبيئة.


ويمكن لبعض هذه المنشآت أن تكون مصدراً للحرائق، نظراً إلى تخزينها مواد قابلة للاشتعال بدءاً من مصادر الطاقة كالغاز والمازوت وليس انتهاءً ببعض المواد الأولية كالأخشاب والخيوط وغيرها.

وللدلالة فإن التقرير الصادر عن فوج إطفاء القنيطرة لعام 2008 يذكر أن عدد الحرائق الناتجة عن المحروقات والكهرباء والمواد الأولية 26 حريقاً من عدد الحرائق الكلي والبالغة 60 حريقاً.
ولكن بالمقابل ربما يطرح البعض تساؤلاً مفاده: إن القنيطرة محافظة صغيرة وذات كثافة سكانية قليلة وليس فيها تلك الورش الكبيرة التي تساهم في التلوث وغيره.
وللإجابة عن ذلك نقول: إن مديرية صناعة القنيطرة منحت 320 ترخيصاً عدا التراخيص الأخرى التي تمنحها المحافظة، بالإضافة إلى أن هناك الكثير من الورش الصناعية والحرفية غير مرخصة.
ثم ألا يحق لمحافظة القنيطرة أن يكون لها مدينة صناعية أو منطقة حرفية أسوة بالمحافظات الأخرى، لكي يساهم ذلك في تنشيط حركة الاستثمار والإقبال على المحافظة.
إن الرد المتوقع سلفاً من المعنيين أن هناك إجراءات وقرارات تم اتخاذها، ومثل هذه الإجابة التي هي عبارة عن إعادة إنتاج لإجابات سابقة، لا تعني شيئاً ما دام واقع الحال لم يتبدل ويتغير، وهذا الأمر إن دل على شيء فهو أول ما يدل على أن الأقوال والوعود لم تتحول إلى أفعال.
الهدف من الكتابة عن الورش الصناعية الحرفية، ليس المقصود منه اتخاذ إجراءات بحق تلك الورش من حيث مخالفتها، وإغلاقها إنما يعود الهدف الجوهري إلى تحرك الجهات المعنية بتوفير الأرضية المناسبة لإحداث منطقة حرفية لنقل تلك الورش إليها وبذلك نكون قد ساهمنا في تطبيق قانون حماية البيئة رقم 5 لعام 2002.
رئيس بلدية خان أرنبة التي تعد مركز المحافظة يقول: إنه تم استملاك عقار بمساحة 15 دونماً لإقامة منطقة حرفية تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بما فيها قرار اللجنة النهائي وما زلنا ننتظر تقدير قيمة بدلات الاستملاك، كما تم توجيه كتاب رقم 3461 تاريخ 1/3/2009 إلى الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية لإمكانية الدراسة الفنية للموقع العام والبنية التحتية للمنطقة الحرفية، مشيراً إلى أن الفعاليات الموجودة في حدود الوحدة الإدارية وحسب إحصائيات 2007 بلغت 92 حرفة، وأن إحداث المنطقة الحرفية سيساهم في رفد ميزانية البلدية لينعكس ذلك إيجاباً على النواحي الخدمية التي تقدمها.
مع الإشارة إلى أن بلدية خان أرنبة هي البلدية الوحيدة التي استملكت أرضاً من أجل إقامة منطقة حرفية.
ولكن السؤال يبقى قائماً: هل سترى المنطقة الحرفية النور في خان أرنبة؟ وهل سنطوي هذا الملف، أم سيبقى التلكؤ والتباطؤ هما سيد الموقف؟ إذا كانت محافظة القنيطرة جادة في معالجة الورش الصناعية والحرفية في الأحياء السكنية فإن الأبجديات الأولى للتشريعات والقوانين المعمول بها تشير صراحة إلى أنه لا يجوز منحها في المناطق المأهولة بالسكان وهذا الأمر تدركه الوحدات الإدارية جيداً، فإذا كان المعنيون تأخذهم الرغبة الحقيقية والجادة في حل هذه القضية، فإنه يتعين الإسراع في إحداث مناطق حرفية ومدينة صناعية بالقنيطرة ولا تقتصر الأمور على استملاك أرض والوقوف والتغني بهذا الإنجاز.

منقول من "جريدة الوطن"

بريد الأخبار